ابن منظور

119

لسان العرب

وقال : يَنْضَح بالبول ، والغُبار على * فَخْذَيه ، نَضْحَ العِيديَّة الجُلَلا وجُلُّ الدابة وجَلُّها : الذي تُلْبَسه لتُصان به ؛ الفتح عن ابن دريد ، قال : وهي لغة تميمية معروفة ، والجمع جِلال وأَجلال ؛ قال كثيِّر : وترى البرق عارضاً مُسْتَطِيراً ، * مَرَحَ البُلْق جُلْنَ في الأَجْلال وجمع الجِلال أَجِلَّة . وجِلال كل شيء : غِطاؤه نحو الحَجَلة وما أَشبهها . وتجليل الفرس : أَن تُلْبِسه الجُلَّ ، وتَجَلَّله أَي عَلاه . وفي الحديث : أَنه جَلَّل فرساً له سَبَق بُرْداً عَدَنِيّاً أَي جعل البُرْد له جُلاً . وفي حديث ابن عمر : أَنه كان يُجَلِّل بُدْنه القَباطِيَّ . وفي حديث علي : اللهم جَلِّل قَتلة عثمان خِزْياً أَي غَطِّهم به وأَلْبِسْهم إِياه كما يتجلل الرجل بالثوب . وتجَلَّل الفحل الناقة والفرس الحِجْر : علاها . وتجَلَّل فلان بعيره إِذا علا ظهره . والجَلَّة والجِلَّة : البَعَر ، وقيل : هو البعر الذي لم ينكسر ، وقال ابن دريد : الجِلَّة البَعَرة فأَوقع الجِلة على الواحدة . وإِبِل جلَّالة : تأْكل العَذِرة ، وقد نهي عن لحومها وأَلبانها . والجَلَّالة : البقرة التي تتبع النجاسات ، ونهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن أَكل الجلَّالة وركوبها ؛ وفي حديث آخر : نهي عن لبن الجلَّالة ؛ والجلَّالة من الحيوان : التي تأْكل الجِلَّة والعَذِرة . والجِلَّة : البعر فاستعير ووضع موضع العَذِرة ، يقال : إِن بني فلان وَقودهم الجِلَّة ووقودهم الوَأْلة وهم يَجْتَلُّون الجِلَّة أَي يلقطون البعر . ويقال : جَلَّت الدابة الجِلَّة واجْتَلَّتها فهي جالَّة وجَلَّالة إِذا التقطتها . وفي الحديث : فإِنما قَذِرَتْ عليكم جالَّة القُرى . وفي الحديث الآخر : فإِنما حَرَّمتها من أَجل جَوَالِّ القَرْية ؛ الجَوَالُّ ، بتشديد اللام : جمع جالَّة كسامَّة وسَوامّ . وفي حديث ابن عمر : قال له رجل إِني أُريد أَن أَصحبك ، قال : لا تصحبني على جَلَّال ، وقد تكرر ذكرها في الحديث ، فأَما أَكل الجلَّالة فحلال إِن لم يظهر النتن في لحمها ، وأَما ركوبها فلعله لما يكثر من أَكلها العَذِرة والبعر ، وتكثر النجاسة على أَجسامها وأَفواهها وتلمس راكبها بفمها وثوبه بِعَرَقها وفيه أَثر العَذِرة أَو البعر فيتنجس . وجَلَّ البَعَر يَجُلُّه جَلاً : جَمعه والتقطعه بيده . واجتلَّ اجتلالاً : التقط الجِلَّة للوقود ، ومنه سميت الدابة التي تأْكل العذرة الجَلَّالة ، واجتللت البعر . الأَصمعي : جَلَّ يَجُلُّ جَلاً إِذا التقط البعر واجْتَلَّه مثله ؛ قال ابن لجَإٍ يصف إِبلاً يَكْفي بعرُها من وَقود يُسْتَوقد به من أَغصان الضَّمْران : يحسب مُجْتَلّ الإِماءِ الحرم ، * من هَدَب الضَّمْران ، لم يُحَطَّم ( 1 ) ويقال : خرجت الإِماء يَجْتَلِلْن أي يلتقطن البعر . ويقال : جَلَّ الرجلُ عن وطنه يَجُلُّ ويجِلُّ جُلُولاً ( 2 ) وجلا يَجْلو جَلاء وأَجْلى يُجْلي إِجلاء إِذا أَخْلى موطنِه . وجَلَّ القومُ من البلد يَجُلُّون ، بالضم ، جُلولاً أَي جَلَوا وخرجوا إِلى بلد آخر ، فهم جالَّة . ابن سيده : وجَلَّ القومُ عن منازلهم يَجُلُّون جُلولاً جَلَوا ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للعجاج :

--> ( 1 ) قوله [ يحسب الخ ] كذا في الأصل هنا ، وتقدم في ضمر : بحسب بموحدة وفتح الحاء وسكون السين والخرم بضم المعجمة وتشديد الراء ، وقوله لم يحطم سبق ايضاً في المادة المذكورة لم يحزم . ( 2 ) قوله [ يجل جلولاً ] قال شارح القاموس : من حد ضرب ، واقتصر الصاغاني على يجل من حد نصر ، وجمع بينهما ابن مالك وغيره وهو الصواب .